عبد الحي بن فخر الدين الحسني
40
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر
3 - بشر بن داود المهلبي بشر بن داود بن يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة العتكي أحد ولاة السند ، كان مع أبيه فلما توفى أبوه سنة خمس ومائتين قام بالأمر ، وكتب اليه المأمون بن الرشيد العباسي بولاية الثغر على أن يحمل كل سنة الف ألف درهم فأطاعه زمانا ، ثم عصى ومنع الحمل فوجه المأمون اليه حاجب بن صالح سنة احدى عشرة ومائتين ، فهزمه بشر بن داود فانحاز إلى كرمان ، ثم استعمل غسان بن عباد على السند سنة ثلاث عشرة ومائتين ، فقدمها وخرج بشر اليه بالأمان ، وورد به مدينة السلام سنة ست عشرة ومائتين ، كما في الكامل . 4 - جعفر بن محمد الملتانى أبو عبد اللّه جعفر بن محمد بن عبد اللّه بن محمد بن عمر الأطرف بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي الملك الملتانى ، ذكره جمال الدين أحمد بن علي الداودي في عمدة الطالب ، قال : وكان قد خاف بالحجاز فهرب في ثلاثة عشر رجلا من صلبه مما استقرت به الدار حتى دخل الملتان ، فلما دخلها فزع اليه أهلها وكثير من أهل السواد ، وكان في جماعة قوى بهم على البلد حتى ملكه وخوطب بالملك . وملك أولاده هناك ، وأولد ثلاث مائة وأربعة وستين ولدا ، قال ابن خداع اعقب من ثمانية وعشرين ولدا ، وقال شيخ الشرف العبيدي اعقب من نيف وخمسين رجلا ، وقال البيهقي : اعقب من ثمانين رجلا ، قال الشيخ أبو الحسن العمرى بعد ان ذكر المعقبين من ولد الملك الملتانى : أربعة وأربعون رجلا ، قال لي الشيخ أبو اليقظان عمار وهو يعرف طرفا كثيرا من اخبار الطالبيين وأسمائهم : ان عدتهم أكثر من هذا ، ومنهم ملوك وأمراء وعلماء ونسابون ، وأكثرهم على رأى الإسماعيلية ، ولسانهم هندى ، وهم يحفظون أنسابهم ، وقل من يعلق عليهم ممن ليس منهم - هذا كلامه انتهى .